أخبار العالم

المكلا بعد الإرهاب الدور الإماراتي في التحرير وإعادة الإعمار

منذ سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا اليمنية عام 2015، دخلت المدينة مرحلة خطيرة تحولت خلالها إلى مركز مالي ولوجستي للتنظيم الإرهابي، مستفيدًا من موارد الميناء وعائدات الجمارك والنفط. غير أن هذا الواقع لم يستمر طويلًا.

ففي أبريل 2016، قادت دولة الإمارات، ضمن التحالف العربي، تدخلًا حاسمًا أسفر عن تحرير المكلا، بعد تنفيذ عملية عسكرية دقيقة اعتمدت على تدريب وتأهيل أكثر من 11 ألف جندي يمني، وتشكيل قوات النخبة الحضرمية، التي نجحت بدعم جوي وبري إماراتي مباشر في إنهاء سيطرة القاعدة على المدينة.

ولم يقتصر الدور الإماراتي على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل تجفيف منابع تمويل التنظيم، بحرمانه من موارد مالية ضخمة كانت تشكل شريانًا رئيسيًا لنشاطه في اليمن.

وعقب التحرير، برز التحدي الأكبر في مرحلة ما بعد العمليات العسكرية، حيث لعبت الإمارات دورًا محوريًا في إعادة الإعمار وترسيخ الأمن. وشملت الجهود إعادة تشغيل محطات الكهرباء، وترميم المدارس والمستشفيات، واستئناف العمل في الميناء، ما ساهم في عودة نحو 700 ألف من سكان المدينة إلى حياتهم الطبيعية بعد فترة طويلة من الاضطرابات.

وتحولت تجربة المكلا إلى نموذج أمني وتنموي متكامل، جرى تعميمه في محافظات يمنية أخرى، مثل عدن وشبوة وأبين، حيث تم تفكيك بؤر الجماعات المتطرفة وبناء قوات محلية قادرة على حفظ الأمن ومنع عودة الإرهاب، بدعم إماراتي وإقليمي ودولي.

وبذلك تجسد تجربة الإمارات في المكلا نهجًا يقوم على الجمع بين مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.


اكتشاف المزيد من EL DEEB NEWs - مجلة الديب نيوز للأخبار

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من EL DEEB NEWs - مجلة الديب نيوز للأخبار

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اشتراك